موسوعة القواعد الفقهية
Printed page ٢/ ٣٠٠
القاعدة الرابعة والتسعون [تسمية الشيء]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
تسمية الشيء باسم غيره شرعاً أيقتضي اعتبار شروطه فيه (١)؟
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة مثار اختلاف بين أبي حنيفة والحنفية وبين مالك والشافعي ﵃ جميعاً. فعند مالك والشافعي أن الشيء من العبادات إذا سمي باسم غيره - أي أطلق عليه اسم غيره من المشروعات - فيجب فيه اعتبار شروط المسمى به. وعند أبي حنيفة لا يشترط ذلك.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الطواف بالبيت ورد فيه حديث "الطواف بالبيت صلاة فأقلُّوا الكلام" (٢).
وفي لفظ: "الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه" (٣).
ولذلك اشترط المالكية والشافعية الطهارة لصحة الطواف، وهو قول لأحمد بن حنبل ﵀، وأما عند الحنفية فلم يشترطوا الطهارة للطواف وإنما اعتبروها واجبة تجبر بدم، وهو القول الآخر لأحمد.