موسوعة القواعد الفقهية
القاعدة الرابعة [تأخير البيان]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (١).
وفي لفظ: السكوت عن البيان بعد تحقق الحاجة إليه لا يجوز (٢). وتأتي في حرف السين إن شاء الله.
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إن المقصود من تشريع الأحكام تطبيقها عند الحاجة إليها بوجود أسبابها واستيفاء شروطها, ولا يمكن تطبيق الأحكام دون معرفة حقائقها وبيان كيفية أدائها , ولذلك لا يجوز أن يؤخر بيان المجمل عن وقت الحاجة إليه وإلا كان تكليفاً بالمستحيل وذلك لا يجوز.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا فرض الله ﷿ علينا الصلاة وحدد لنا أوقاتها فإذا حان وقت الأداء ولم يبين لنا كيفية أدائها فيكون ذلك تكليفاً لنا بالمستحيل من الأحكام؛ لأنه لا ندري كيف نصلي. ويترتب على ذلك: إما ترك الأمر وإما الاختلاف في تطبيقه وكلاهما لا يجوز، ولكن من رحمة الله ﷿ بنا أنه سبحانه ما ترك بيان ما افترض علينا ولا أخر بيانه عن وقت الحاجة إليه بل بُيِّن كل حكم مجمل على لسان رسول الله ﷺ.
ومن أمثلتها - ما عند الأوزاعي (٣) ﵀ أن المفطر بالجماع في نهار