باب في تلقين الميت, وغسله, وتجريده, والماء الذي يغسل به، والثوب الذي ينشف به، واغتسال غاسله
يلقن الميت عند الاحتضار (١): لا إله إلا الله؛ لقول النبي ﷺ: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ" (٢) أخرجه مسلم، ولقوله: "مَنْ كانَ آخِرُ قَوْلهِ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الجَنّة" (٣)، ويعاد ذلك عليه مرة بعد مرة، ويجعل بينهما مهلة.
ويستحب أن يقرأ عنده القرآن، ويكون عنده طيب، ويجتنبه الحائض والجنب، واختلف في ذلك، والمنع أولى؛ لما روي: "أن المَلاِئكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ جُنُب" (٤). ويغمض إذا قضى، وغمض النبي ﷺ أبا سلمة (٥)، وقيل: إن أبا بكر غمَّض رسول الله ﷺ وليس بصحيح، والذي في الصحيح (٦) أنه كان غائبًا عند موته وأتى