Skip to content

التبصرة للخمي باب في تلقين الميت, وغسله, وتجريده, والماء الذي يغسل به، والثوب الذي ينشف به، واغتسال غاسله

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٦٨٩

وعمر يقول: إنه لم يمت، فتلا: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] (١).

وقال ابن شعبان: لا يؤخر غسل الميت بعد خروج روحه (٢)، يريد: خيفة تغير الرائحة (٣) والانفجار، ولا حجة في تأخير غسل النبي ﷺ؛ لأن ذلك مأمون عليه.

ويبتدئ الغاسل بالميامن ومواضع الوضوء؛ لقول النبي ﷺ في ابنته: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا" (٤)، "واغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا. . . بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورا. . ." (٥) وفي حديث آخر: ". . . أَوْ سَبْعًا. . ." (٦)، وقد تضمن هذا الحديث البداية بالميامن، وأن يوضأ، وأن يكون وترًا من الثلاث إلى ما بعد، وجواز غسله بالماء المضاف، ثم يفيض الماء على سائر جسده، ويخص بالإنقاء الفم والأنف والأرفاغ كالإبطين وغيرهما, ولا بأس أن يفضي باليد إلى الفرج إذا كانا زوجين، أو ملك يمين، وإن كانا أجنبيين لف على يده ثوبًا كثيفًا لا يجد معه حس (٧) ما تمر عليه اليد.