Skip to content

التبصرة للخمي باب في الغسل للجمعة، وعلى من تجب والأعذار التي تسقط وجوبها، وهل تنعقد بمن لا تجب عليه؟

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٥٤٩

باب في الغسل للجمعة، وعلى من تجب والأعذار التي تسقط وجوبها، وهل تنعقد بمن لا تجب عليه

؟ (١)

الغسل للجمعة سنةٌ، واختلف في وجوبه، وهل من شرطه أن يكون متصلًا بالرواح؟ ولا خلاف أنه ليس بشرط في الإجزاء، وَأنَّ من صلى بغير غسلٍ ناسيًا أو عامدًا أجزأته صلاته، فقال ابن حبيب: لا يأثم تاركه (٢).

وقال أبو جعفر الأبهري: اختلف أصحاب مالك في ذلك: فقال بعضهم: هو سنةٌ مؤكدةٌ، لا يجوز تركها إلا لعذرٍ. وقال بعضهم: هو مستحبٌ.

قال: واستدل من قال بوجوبه يقول النبي ﷺ: "غُسْلُ الجُمُعَةِ وَاجِب عَلَى كل محتلِم" (٣).

واستدل من قال: إنه مستحب بحديث عائشة ﵂ قالت: "كَانَ النَّاسُ عمَالَ أنْفُسِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ كُفَاةٌ، وَكَانَ يَكون لَهُمْ تَفَلٌ (٤)، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لهم: لَو اغْتَسَلْتُمْ" (٥)، وبقوله: "مَنْ تَوَضَّأ فَبِهَا ونعمَتْ، وَمَنِ اغتسَل فَالغسْل أفْضل" (٦).