Skip to content

التبصرة للخمي باب في الغسل للجمعة، وعلى من تجب والأعذار التي تسقط وجوبها، وهل تنعقد بمن لا تجب عليه؟

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٥٥٠

قال الشيخ: الغسل لمن لا رائحة له- حسنٌ، ولمن له رائحةٌ واجبٌ، كالحوات والقصاب وغيرهما، وعلى من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا نيئًا (١) أن يستعمل ما يزيل ذلك عنه؛ لقول النبي ﷺ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذه الشَّجَرَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا" (٢). فأسقط حقه من المسجد، وإذا كان من حق المصلّين والملائكة والمسجد أن يخرج عنهم، وكان حضور الجمعة واجبًا -وجب عليه أن يزيل ما عليه من تلك الروائح، وأما قول النبي ﷺ فيمن كان يوجد منه الريح: ". . . لو اغتسلتم" ولم يوجب ذلك، فإن تلك (٣) الروائح قد ألفها بعضهم من بعضٍ ولم يستثقلوها (٤)، وليست رائحة العباء كغيرها.

ومن شرط الغسل عند مالك أن يكون متصلًا بالرواح، وإن نام بعد الغسل أو تغدى- استأنفه، وإن راح ثم انتقضت طهارته توضأ وأجزأه غسله.

واختلف فيمن اغتسل في الفجر ثم غدا (٥) به وأقام لوقت الصلاة (٦)، أو لم يواصل به الرواح - ثلاثة أقوال:

- فقال ابن القاسم في كتاب محمَّد: من اغتسل للجمعة في الفجر لم يجزه.

- وقال مالك في العتبية فيمن يغتسل يوم الجمعة ويغدو إلى المسجد