التبصرة للخمي
قبل واستتر (١) بقوله: وأنت مجبوب، كالذي قال لامرأته: (٢) زنيت وأنت نصرانية أو (٣) زنيت وأنت صبية، وقد كان ذلك منها في حال الصبا والكفر أنه يحد، وحمل عليه أنه أراد غير ذلك وكنى عنه بقوله: وأنت صبية أو نصرانية.
فصل [في أربعة شهدوا على أربعة بالزنى، فقال لهم القاضي: صفوا لنا الزنى]
ومن المدونة (٤) قال ابن القاسم في أربعة شهدوا على أربعة بالزنى، فقال لهم القاضي: صفوا لنا (٥) الزنى، فوصفه ثلاثة منهم، وقال الرابع: رأيته بين فخذيها، فقال: يحد الثلاثة، ويعاقب الرابع (٦)، وقال غيره: لا عقوبة عليه. وقال أشهب في مدونته: يحدّ الرابع؛ لأنه قال قبل ذلك: زنَى. يريد: أنه كان لا (٧) يجهل وجه الزنى، فيعد راجعًا، فإن كان ممن يجهل لم يحد. قال: وإن أبوا أن يكشفوا (٨) عن شهادتهم لم يحد المشهود عليه وحدوا حد الفرية.
وقال محمد: لو قال اثنان منهم رأيناه يطؤها، وشهد الآخران على الخلوة والملاصقة والنفس العالي -لَحُدَّ الشاهدان (٩) وعوقب الرجل والمرأة، جلد