Skip to content

التبصرة للخمي باب في تفرقه الولد من أحد أبويه أو غيرهما من الأقارب في البيع

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٩/ ٤٣٢٣

باب في تفرقه الولد من أحد أبويه أو غيرهما من الأقارب في البيع

روي عن النبي ﷺ أنه قال: "مَنْ فَرَّقَ بينَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامةِ" (١). وهذا حديث حسن السند ذكره الترمذي في مسنده.

وقال ﷺ: "لاَ تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا" (٢). والتفرقة بين الأم وولدها ممنوعة في البيع بهذه الأحاديث، ولا خلاف في ذلك.

واختلف في التفرقة بين الأب والولد، فقال مالك وابن القاسم: لا بأس به (٣). وذكر محمد عن بعض أهل المدينة مَنعْ ذلك. وهو أحسن، قياسًا على الأم، وإن كانت الأم أعظم في الموجدة، فمعلوم أن الأب يدخل عليه من ذلك ما تعظم فيه المشقة، وهو كالأم، وقد يكون بعض الآباء أشد. ولم يختلف المذهب في جواز التفرقة بين من سوى هذين من الأقارب، كالأخ والجد والجدة والخالة والعمة.