Skip to content

التبصرة للخمي باب في إمامة الجالس

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٣١٤

باب في إمامة الجالس

واختلف في إمامة المريض جالسًا بالجواز والمنع، واختلف بعد القول بالإجزاء هل يصلي الناس خلفه قيامًا أو جلوسًا، فمنع مالك ذلك مرة وقال: إن نزل به -وهو إمام- أمر حتى صار لا يستطيع أن يصلي إلا وهو جالس استخلف ورجع إلى الصف (١).

وقال مطرف وابن الماجشون: إن صلى بهم أعاد من ائتم به وإن ذهب الوقت (٢).

وروى الوليد بن مسلم عن مالك أنه أجاز إمامة الجالس وهم قيام (٣)، وأجاز ذلك أشهب في مدونته وقال أحمد بن المعذل: لا ينبغي ذلك؛ لأنهم إن جلسوا معه لم آمن أن يكون مخالفًا لما فعله النبي ﷺ حين ائتم به أبو بكر وائتم الناس بأبي بكر ﵁ (٤)، وإن قاموا كان خلافًا لما جاء أنهم صلوا معه جلوسًا (٥)،