التبصرة للخمي
فأحب إلي أن يعتزل الإمامة.
وروي عن أبي هريرة وجابر وأسيد بن حضير وقيس بن قهد ﵃ (١) أنهم قالوا: يصلون خلفه جلوسًا. وبه قال أحمد بن حنبل والأوزاعي.
وروي عن النبي ﷺ في ذلك ثلاثة أحاديث:
أحدها: حديث أنس قال: ركب رسول الله ﷺ فرسًا، فصرع عنه فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد، وصلينا وراءه قعودًا، ثم قال: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا (٢)، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا. . ." (٣) الحديث.
والحديث الثاني: حديث عائشة ﵂ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا ثَقُلَ بِهِ مَرَضُهُ قَالَ: مُرُوا أَبا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، ثم وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَجَاءَ المسْجِدَ فَجَلَسَ إِلى جَنْبِ أَبي بَكْرٍ، فَصَلَّى قَاعِدًا وَقالو بَكْرٍ وَالنَّاسُ قِيَامًا، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِصَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ والنَّاسُ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ" (٤).
وفي حديث آخر قالت: "يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلاَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ بِصَلاَةَ