التبصرة للخمي
باب في أداء (١) الصلوات (٢) وما يلزم (٣) المصلي في صلاته
ومن المدونة قال مالك: لا يعجبني أن يتكئ الرجل على حائط في المكتوبة، ولا بأس به في النافلة (٤).
يريد: فيما طال من النوافل، ولا ينبغي ذلك اختيارًا، وأرى أن يلزم (٥) المصلي الخشوع والإخبات؛ لقول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢]، قيل: غض البصر، وخفض الجناح، وحزن القلب (٦).
واستحب بعض أهل العلم إذا كان قائمًا أن يجعل بصره موضع سجوده لأنه فيه ضرب من الخشوع واستشعار الحياء ممن وقف بين يديه ﷾ علوًّا كبيرًا.
ويكره أن يرفع بصره إلى السماء وهو في الصلاة؛ لقول النبي ﷺ: "مَا بَالُ أَقْوَام يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلاَتِهِمْ؟ ثُمَّ قَالَ: لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ" أخرجه البخاري ومسلم (٧).
ويكره أن يتلثم (٨)، وكره ابن عمر تغطية اللحية وقال: هي من الوجه.
واختلف في وضع اليمنى على اليسرى إذا كان قائمًا، فقال مالك في