التبصرة للخمي
Printed page ١/ ٢٩٦
المدونة: لا أعرف ذلك في الفريضة ولكن في النوافل، إذا طال القيام فلا بأس يُعِينُ بذلك نفسه (١).
وقال في العتبية: لا أرى به بأسًا في المكتوبة والنافلة (٢).
وهو أحسن؛ للثابت عن النبي ﷺ في البخاري ومسلم في ذلك (٣).
ولأنها وقفة الذليل والعبد لمولاه.
قال ابن حبيب: وليس لكونهما من الجسد حدٌّ (٤). وقيل: يجعلهما حذو صدره لقوله الله ﷿: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] أن يجعلهما حذو نحره. وقيل في كراهية ذلك؛ خيفة أن يظهر بجوارحه من الخشوع ما لم يضمره (٥) بقلبه (٦)، وروي عن أبي هريرة أنه قال: أعوذ بالله من خشوع النفاق. قيل: وما خشوع النفاق (٧)؟ قال: أن يُرى الجسد خاشعًا والقلب غير خاشع (٨).
ويكره أن يجعل يديه حينئذ في خصره، وفي البخاري النهي عن ذلك (٩).