Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في الجنب لا يجد الماء]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ١٨٨

وإن كان يعلم بموضعه، وقدَّر أنه لا يصل إليه إلا بعد ذهاب الوقت فوصل إليه قبل (١)، وقد تبين أنه أخطأ في التقدير، أو كان مريضًا يقدر على استعمال الماء ولم يجد من يناوله إياه ثم أتى من يناوله (٢) - أعاد في الوقت استحسانًا (٣).

فصل [في الجنب لا يجد الماء]

ومن أجنب ولم يجد ماءً- تيمم. والأصل في ذلك قول الله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاء. . . .﴾ الآية [النساء: ٤٣]، والملامسة واللمس والمباشرة كناية عن الجماع؛ قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩]. وقال تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧].

وأصل الملامسة واللمس: الاختبار (٤)؛ قال الله ﷿ حكاية عن الجن: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ [الجن: ٨]. وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ المُلاَمَسَةِ (٥)، وهو الذي يختبر جودة ما يشتريه من دناءته باليد من غير نظر.

وقول الله سبحانه: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] يريد به المسافر، يتيمم ويصلي،