Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في الجنب لا يجد الماء]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ١٨٩

وليس المراد موضع الصلاة لاستحالة أن يراد بالكلمة الواحدة متضادان: فيراد (١) بها نفس الصلاة في السكارى وموضعها في ﴿عَابِرِى سَبِيل﴾، وهي كلمة واحدة، وإنما ورد النهيان عن شيء واحد وهي الصلاة. وعلى أنه لو ذكرت الصلاة في موضعين من الآية لم يجز إخراجها عن الحقيقة وهي الصلاة إلى المجاز وهو الموضع إلا بدليل.

وحديث عمران بن حصين قال: رأى رسول الله ﷺ رجلا معتزلا لم يصل فقال له: "يَا فُلاَنُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلاَ مَاءَ. فَقَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ كافِيك" (٢).

وحديث عمارٍ ﵁ قال: أجنبت فتمعكت في التراب، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "إنما يكفيك أن تفعل (٣) هكذا" ثم ضرب بيديه الأرض ومسح وجهه وكفيه. وهذان الحديثان أخرجهما البخاري ومسلم (٤).

فصل [في أنواع الصلوات التي يتيمم لها]

الصلوات أربع: فرائض، وسنن، وفضائل، ونوافل (٥) على الأعيان وعلى الكفاية (٦).