التبصرة للخمي
بِمَاءٍ فَتَوَضَّأ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ وَدَعَا لَهُ" (١).
والثالث، واختلف فيه هل هو واجب أو فضيلة، وقد تقدّم.
واختلف أيضًا في الوضوء لمس المصحف هل هو واجب أو مندوب إليه.
والمباح: الوضوء للدخول على الأمير، أو ليكون على طهارة لا يريد به صلاة (٢).
والممنوع: ما زاد على الثلاث، إلا أن يصلي به ثم يريد صلاة أخرى وهو على طهارة، فيجوز له أن يجدد طهارته أيضًا.
فصل [فيمن له مس المصحف]
ولا يمس المصحف إلا طاهر؛ لقول الله ﷿: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾ [الواقعة: ٧٩]، ويقول النبي ﷺ لعمرو بن حزم: "لاَ يَمَسُّ القُرْآنَ إِلاَّ طَاهِر" (٣).
واختلف في معنى الآية فقيل: هو خبر عن مس الملائكة كقوله سبحانه: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾ [عبس: ١٣ - ١٦]، وقيل: يصح حمل الآية على النهي لنا وإن كان لفظه لفظ الخبر، كقوله سبحانه: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، والحكم في كتابة المصحف كالحكم في مسّه.