Skip to content

التبصرة للخمي باب في المناكح بين المسلمين وأهل الكفر

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٥/ ٢١١٠

باب في المناكح بين المسلمين وأهل الكفر

نكاح المشرك المسلمة محرم، لقوله سبحانه: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١]، وقوله: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠].

وأجمع أهل العلم على أن نكاح الكتابي المسلمة محرم.

ويجوز وطء المسلم الكتابية الحرة بالنكاح، والأمة بملك اليمين.

واختلف في الأمة منهن بنكاح فمنعه مالك وابن القاسم (١).

وقال أشهب في "كتاب محمد" فيمن أسلم وتحته أمة كتابية: لا يفرق بينهما (٢).

ولا يجوز وطء الوثنيات بنكاح، ولا بملك يمين، هذا قول مالك (٣).

واختلف في المجوسيات فقال مالك وابن القاسم: لا يجونا وطؤهن بحال، لا بنكاح، ولا بملك يمين (٤).

وقال ابن شعبان: أجاز بعض متقدمي أهل المدينة ذلك بملك اليمين، وأجازه أبو ثور بالنكاح وملك اليمين، وذكر عن حذيفة بن اليمان أنه تزوج مجوسية. (٥)