Skip to content

التبصرة للخمي باب في المناكح بين المسلمين وأهل الكفر

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٥/ ٢١١١

وقال أبو الحسن ابن القصار: قال بعض أصحابنا: هي على أحد القولين أن لهم كتابًا، أولى أن تجوز مناكحتهم.

واختلف في الصابئة، والسامرية ما هما؟ (١) فقيل: الصابئون صنف من النصارى، والسامرية صنف من اليهود.

وقيل: ليسوا منهم.

فعلى القول الأول تجوز مناكحتهم، وعلى القول الآخر لا تجوز.

والأصل في جواز نكاح الحرة الكتابية قول الله ﷿: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ الآية [المائدة: ٥]، وهذه الآية متأخرة النزول عن آية البقرة في قوله ﷿: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة: ٢٢١]. وعن آية النساء في قوله سبحانه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]، فكانت آية المائدة لتأخر نزولها أصلًا في جواز نكاح الحرائر الكتابيات.

واختلف في الوجه الذي أبيحت له الكتابيات بالملك.

فقيل: قياسًا على الحرائر منهن.

وقيل: لأنه لم يتقدم فيهن تحريم.

وقيل: قوله سبحانه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ تضمن عبدة الأوثان،