Skip to content

التبصرة للخمي باب في المياه

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٣٧

باب في المياه

المياه ستة: طاهر مطهر، وطاهر غير مطهر، وطاهر مختلف في تطهيره، ونجس، ومختلف في طهارته، ومختلف فيه هل هو نجس أو طاهر مطهر.

فالأول: مياه السماء والأنهار والآبار والبحار وما يكون عن البرد والجليد. كل هذه المياه مطهرة.

وقال مالك في "المجموعة" فيما يجتمع من الندى: يتوضأ به (١).

والأصل في هذه الجملة قوله سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨]، وقوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المؤمنون: ١٨].

ومياه الأنهار والآبار وغيرها (٢) مطهرة؛ لأنها من السماء أسكنت في الأرض، وداخل في قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨].

والطهور: المطهر؛ قال النبي ﷺ: "جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا" (٣)، أي: مطهرة؛ لأن التراب كان قبله طاهرًا، وإنما خص بأن يكون مطهرًا، أي يتيمم به فيقوم مقام الماء عند عدمه. وفي الصحيحين أنه ﷺ عاد مريضًا فقال: "لاَ بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ الله" (٤)، يريد أن المرض