الفهرست - ت أيمن السيد
الْجُوزْجَانِيُّ
وهو أبو سُلَيْمَانَ الْجُوزْجَانِيُّ (١). أَخَذ محمَّد بن الحَسَن، وكان وَرِعًا دَيِّنًا فَقِيهًا مُحَدِّثًا، ويَنْزِلُ في دَرْبِ أَسَد، ويُقرأ عليه كُتُبُ محمَّد.
قَرَأتُ بخَطِّ الحِجَازِيّ (٢): لمَّا كان في فِتْنَةِ الأمِينِ رَأى رَجُلًا قد عَدَا ورَجُلٌ يَعْدو خَلْفَه شَاهِرًا سَيْفَه فصَاحَ: خُذُوه، فأُخِذَ له الذي يَعْدُو ولَحِقَه الآخَر فقَتَلَه. فقال لهم أبو سُلَيْمَان: "أَتَعْرِفُون الرَّجُلَ؟ ". قالوا: لا نَعْرِفُ وَاحِدًا منهما، قال: فتُمْسِكُون رَجُلًا حتى يُقْتَل. وحَلَفَ لا يُساكِنهم، وانْتَقَلَ إلى طَاقَات العَكِّي. فهُنَاك سَمِعَ منه ابْنُ البَلْخِيّ الكُتُب. فلمَّا سَكَنَت الفِتْنَةُ كان يأْلَفُ المَحَلَّة، فصَارَ إلى دَرْبِ أَسَد فاشْتَرَى فيه دَارًا وقال: "أنا اليوم صِرْتُ بَغْداديًا لأنَّ الرَّجُلَ ما أقامَ في بَلَدٍ فلم يَتَّخِذ فيه مَنْزِلًا فليس من أهْلِه". ثم قال: "كان عليُّ بن أبي طالِب <﵁> كُوفِيًّا، وعبدُ الله بن عَبَّاس طَائِفيًّا لاتِّخاذهم بها المَنَازِل. ولم يَزَل أبو سُلَيْمان في هذه المَحَلَّة إلى أن ماتَ سَنَة.
ولا مُصَنَّفَ له، وإِنَّما رَوَى كُتُبَ محمَّد بن الحَسَن (٣).
عليّ الرَّازِيّ
ويُكْنَى
على مَذَاهِب أَهْلِ العِرَاق ومن عُلَمَائِهِم.