Skip to content

الفهرست - ت أيمن السيد جعفر بن حرب

الفهرست - ت أيمن السيد

ابن النديم

Printed page ١/ ٥٩١

يُقالُ إِنَّه حَضَرَ مَجْلِسَ الوَائِقِ للمُنَاظَرَة وحَضَرَت الصَّلاةُ، فقَامُوا لها وتَقَدَّم الوَاثِقُ فصَلَّى بهم وتَنَحَّى جَعْفَرٌ فنَزَعَ خُفَّيه وصَلَّى وَحْدَه. قال: وكان أَقْرَبُهم إليه يحيى بن كامِل فَجَعَلَت دُمُوعُه تَسِيلُ على خَدِّه خَوْفًا على جَعْفَر من القَتْل. قال: ثم لَبِسَ جَعْفَرٌ خُفَّيْه وعَادَ إلى المَجْلِس فأَطْرَقَ الوَاثِقُ ثم أَخَذُوا في المُناظَرَة، فلمَّا خَرَجُوا قال أحمد بن أبي دُؤَاد لجَعْفَر: "إِنَّ هذا السَّبعَ لا يَحْتَمِلُكَ على هذا الفِعْل، فإنْ عَزَمْتَ عليه فلا تَحْضُرْ مَجْلِسَه". قال جَعْفَر: "لا أريدُ الحُضُور، لولا أَنَّكَ تَحْمِلُني عليه". قال له: "فلا تَحضُر". قال، فلمَّا كان في المَجْلِس الثَّاني نَظَرَ إليهم الوَاثِقُ فَفَقَدَ جَعْفَرًا فقال: "أين الشَّيْخ الصَّالِح؟ "، قال له أحمد: "إِنَّ به الشَّلَل وهو يَحْتاجُ إلى الاضْطِجَاع، ومَجْلِسُ أمير المُؤْمنين يَرْتَفِعُ عن ذلك". قال الوَاثِقُ: "فذاك"، ولم يَعُد جَعْفَر (١).

وتُوفِّي جَعْفَرٌ سَنَةَ سِتٍّ وثَلاثين ومائتين وله تِسْعٌ وخَمْسُون سَنَةً (٢).

وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "مُتَشَابِه القُرْآن". "كِتَابُ الاسْتِقْصَاء". "كِتَابُ الأصُول". كِتَابُ "الرَّدّ على أَصْحَابِ الطَّبائِع" (٣).