الفهرست - ت أيمن السيد
وَاصِلُ بن عَطَاء
أبو حُذَيْفَة وَاصِلُ بن عَطَاء، مَوْلَى بني ضَبَّة، ويُقالُ مَوْلَى بني مَخْزُوم (١). ومَوْلِده بالمَدِينَة وإنَّما سُمِّيَ الغَزَّال لمُلازَمَتِه سُوقَ الغَزْلِ ليَعْرِفَ النِّسَاءَ المُتعَفِّفات فيَصْرِفُ إليهن صَدَقَتَهُ.
وكان طَوِيلَ العُنُقِ، أَلْثَغَ من حَرْفِ الرَّاء. وكان فَصِيحًا مع ذلك لَسِنًا مُقْتَدِرًا على الكلام قد أخَذَ بجَوامِعِه، فلذلك أمْكَنَه أنْ أسْقَطَ حَرْفَ الرَّاءِ مَن كَلامِه. قال وَاصِلٌ، وقد ذَكَرَ بَشَّارَ بن بُرد: "أما لهذا الأعْمَى المُكْتَني بأبي مُعَاذ، مَنْ يَقْتُلُه، أمَا والله لَوْلا أَنَّ الغِيلَةَ خُلُقٌ من أَخْلاقِ الغَالِيَة لبَعَثْتُ إليه من يَبْعَجَ بَطْنَه عَلَى مُضْطَجَعِه ثم لا يَتَوَلَّى ذلك إِلَّا عُقَيْليٌّ أو سَدُوسِيٌّ"، يُجَنِّب في هذا الكلام الرَّاء قال: الأَعْمَى المُكْتَني بأبي مُعَاذ ولم يَقُلْ بَشَّار ولا ابن بُرد، وقال: الأعْمَى ولم يَقُل الضَّرِير، وقال: من أخْلاقِ الغالِيَة ولم يَقُل من أخْلاقِ المُغِيرِية ولا المَنْصُوريِة، وقال: لبَعَثْتُ إليه ولم يَقُلْ أَرْسَلْت، وقال: على مُضْطَجَعِه ولم يَقُل على فِرَاشِه، وذَكَرَ بني عُقَيْل لأنَّ