وقَلَّدَه كَرْمان وفارس فأَصْلَحَهُما. ثم وَجّه به إلى المأمون برِسَالَة من فَمِ الصِّلْح (١)، فغَرِقَ فِي طَرِيقَه بين بغداد وفَم الصِّلح.
وكَتَبَ سُلَيْمَانُ للمأمون وهو ابن أربع عَشْرَة سَنَة ثم كَتَبَ لإيتاخ، ثم لأشناس، ثم وَلي الوزارة للمُعْتَمِد.
ولسُلَيْمَان بن وَهْب: كِتَابُ "ديوان رَسَائِله" (٢).
فأَمَّا الحَسَنُ بن وَهْب، أخُو سُلَيْمان، فكان يَكْتُبُ لمحمد بن عبد الملك الزَّيَّات، وقد وَلِيَ دِيوَانَ الرَّسَائِل. وكان شَاعِرًا بَلِيغًا مُتَرَسِّلًا فَصِيحًا وأحَدَ شُرَفَاءِ الكُتاب.
وهو محمد بن عبد الملك بن أبان الزَّيَّات (٤). وكان أَبَانُ رَجُلًا من أهْلِ جَبُّل من قَرْيَةٍ تُحاذِيهَا يُقالُ لها الدَّسْكَرَة (٥) يَجْلِبُ الزَّيْتَ إلى بغداد من مَوَاضِعِه. وكان شَاعِرًا بَلِيغًا وَزَرَ لثَلاثَةِ خُلَفَاء: المُعْتَصِم والواثق والمتَوَكِّل. وبعد أَرْبَعِينَ يَوْمًا من