الفهرست - ت أيمن السيد
وله رَسَائِلُ مَجْمُوع.
العتابي
أبو عَمْرُو كُلْثُومُ بن عَمْرو بن أيوب التَّغْلِبي العَتَّابِي (١). شَامِي يَنْزِلَ قِنَّسْرِين (٢)، شَاعِرٌ كَاتِبٌ حَسَنُ التَّرَسُّل، وكان يَصْحَبُ البَرَامِكَة ويَخْتَصُّ بهم، ثم صَحِبَ طَاهِرَ بن الحسين وعليَّ بن هِشَام، فيُقالُ إِنَّ الرَّشيد لَقِيَه بعد قَتْلِ جَعْفَر بن يحيى وزَوَالِ نِعْمَةِ البَرَامِكة، فقال: "ما أحْدَثْت بَعْدي يا عَتَّابِي؟ " فَارْتَجَلَ أَبْيَاتًا حَسَنَة المعنى يقُولُ منها: [الطويل]
أسرك أَنِّي نِلْتُ مَا نَالَ جَعْفَرٌ … منَ المُلْكِ أَوَ ما نَالَ يَحيى بْنُ خَالِدِ
وأنَّ أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ أَغَصَّنِي … مَغَصَّهُما بالمُشْرِفاتِ البَوارِد
دَعِينِي تَجِئْنِي ميتتي مُطْمَئِنَّةً … وَلَمْ أَتَكَلَّفْ هَوْلَ تِلْكَ الموارد
فَإِنَّ مَشُوبَاتِ الأمُورِ مَنُوطَةٌ … بِمُسْتَوْدَعَاتٍ في بُطُونِ الأَساوِدِ
وكان أحْسَنَ النَّاسِ اعْتِدَادًا في رَسَائِلِه وشِعْرِه، يَسْلُكُ طَريقَة النَّابِغَة.
وتُوفي العتابي