الفهرست - ت أيمن السيد
أَخْبَارُ ثَعْلَب
من خَطِّ ابن الكُوفِي: أحمدُ بن يحيى بن زَيْد بن سَيَّار أبو العَبَّاس ثَعْلَب (١). ومن خَطِّ أبي عبد الله بن مُقْلَة، قال أبو العَبَّاس أحمد بن يحيى: "رَأَيْتُ المأمُونَ لمَّا قَدِمَ من خُرَاسَان وذلك في سَنَة أَرْبَعٍ ومائتين وقد خَرَجَ من بَابِ الحَديد وهو يُريدُ قَصْرَ الرُّصَافَة، والنَّاسُ صَفَّانِ إلى المُصَلَّى. قال: فكان أبي قد حَمَلَني على يَدِه فلمَّا مَرَّ المأمُونُ رَفَعَني على يَدِهِ وقال لي: هذا المأمُون، وهذه سَنَةُ أَرْبَعٍ، فَحَفِظْتُ ذلك عنه إلى السَّاعَة. وكان سِنِّي يومئذٍ أَرْبَعَ سنين".
قال أبو العَبَّاس: "ابْتَدَأَتُ بالنَّظَرِ في العَرَبية والشِّعْرِ واللُّغَةِ في سَنَة سِتّ عَشْرَة. وحَذِقْتُ العَرَبيةَ وحَفِظْتُ كُتُبَ الفَرَّاءِ كُلّها، حتى لم يَشِذّ عَنِّي حَرْفٌ منها ولي خَمْسٌ وعِشْرُون سَنَةً، وكُنتُ أَعْنى بالنَّحْوِ أكثر من عِنَايَتِي بغيره، فلمَّا أتْقَنْتُه أكْبَبْتُ على الشِّعْرِ والمَعَانِي والغَرِيب، ولَزِمْتُ أبا عبد الله بن الأَعْرَابِي بِضْعَ عشرة سنة" (٢).