والعَرَبُ تَكْتُبُ في أكتافِ الإبل واللِّخَافِ، وهي الحِجَارَةُ الرِّقاقُ البِيض، وفي العُسُب عُسُبِ النَّخْل. والصِّينُ في الوَرَقِ الصِّيني، ويُعْمَل من الحَشِيش، وهو أكْثَرُ ارْتِفَاع البَلَد. والهِنْدُ في النُّحاس والحِجَار وفي الحَرير الأبيض.
فأَمَّا الوَرَقُ الخُراسانيّ فيُعْمَل من الكتَّان، ويُقالُ إِنَّه حَدَثَ فِي أَيَّام بني أُمَيَّة وقيل في الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّة، وقيل إِنَّه قَدِيمُ العَمَلِ وقيل إِنَّه حَدِيثٌ، وقِيلَ إِنَّ صُنَّاعًا من الصِّينِ عَمِلُوه بخُرَاسَان على مِثَالِ الوَرَقِ الصِّيني (١). فَأَمَّا أَنْوَاعُه: السُّلَيْمَانِي، الطَّلْحِيّ، النُّوحِيّ، الفِرْعَوْنِيّ، الجَعْفَرِيّ، الطَّاهِرِيّ (٢).
<و > أقامَ النَّاسُ ببغداد سِنِينَ لا يَكْتُبون إلَّا في الطُّرُوس (٣)، لأنَّ الدَّوَاوِينَ نُهِبَت في أيَّام محمَّد بن زُبَيْدَة (٤) وكانت في جُلُودٍ، فكانت تُمحى ويُكتَبُ فيها.