Skip to content

الفهرست - ت أيمن السيد الكلام على القلم المناني

الفهرست - ت أيمن السيد

ابن النديم

Printed page ١/ ٤٠

بالكِتَابَة". فتَقَدَّمْت إلى بَعْضِ تَلامِيذِي بالاجْتِمَاعِ مَعَنَا على ذلك، فكُنَّا نُملّ عليه بأَسْرَعِ ما يُمْكِنَّا فكان يَسْبِقُنَا، فلم نُصَدِّقْه إلَّا في وَقْتِ الْمُعَارَضَة فَإِنَّه عَارَضَ بِجَمِيعِ ما كَتَبَه. وسَأَلْتُه عن ذلك فقال: "إِنَّ لنا كِتَابَةٌ تُعْرَفُ بـ "المَجْمُوع" وهو الذي رَأَيْتُم، إذا أَرَدْنَا أَنْ نَكْتُبَ الشيءَ الكَثيرَ في المُدَّةِ اليَسيرَة كَتَبْنَاه بهذا الخَطِّ، ثم إِنْ شِئنَا نَقَلْنَاهُ إلى القَلَم المُتَعَارفِ والمَبْسُوط". وزَعَمَ أَنَّ الإِنْسَانَ الذَّكِيَّ السَّرِيعَ الأَخْذِ والتَّلْقين لا يُمْكِنه أن يَتَعَلَّم ذلك في أقَلّ من عِشْرِين سَنَة.

وللصِّين مِدَادٌ يُرَكِّبُونه من أخْلاطٍ يُشْبِه الدُّهْن الصِّيني، رَأَيْتُ منه شَيْئًا على مِثَالِ الأَلْوَاحَ مَختُومًا عليه صُورَةُ المَلِك، تَكْفِي القِطْعَةُ الزَّمَانَ الطَّوِيل مع مُداوَمَة الكِتَابَة.

وهذا مِثَالُ قَلَمِهم:

الكَلامُ على القَلَمِ المَنَّاني

الخَطُّ المَنَّاني مُسْتَخْرَجٌ من الفَارِسِيّ والسُّرْيَانِي، اسْتَخْرَجَه مَاني. كما أَنَّ المَذْهَبَ مُرَكَّبٌ من المَجُوسِيَّة والنَّصْرَانِيَّة، وحُرُوفُه زَائِدَة على حُرُوفِ العَرَبِيَّة. وبهذا القَلَم يَكْتُبُون أنَاجِيلَهُم وكُتُبَ شَرَائِعِهم. وأَهْلُ ما وَرَاءَ النَّهْر وسَمَرْقَنْد بهذا القَلَم يَكْتُبُون كُتُبَ الدِّين، ويُسَمَّى ثُمَّ "قَلَم الدِّين" (١).