الفهرست - ت أيمن السيد
تَوَجَّه إلى المَشْرِق يكونُ الشَّمَالُ على يَسَارِه، فإذا كان كذلك فاليَسَارُ تُعْطي اليَمِين، فسَبِيلُ الكاتِب أنْ يَبْتَدِيء من الشَّمَالِ إِلى الجَنُوب.
قال: وللرُّومِ قَوانِينٌ في الخَطِّ ورُسُومٌ، منها الحُرُوفُ المُتَعَاقِبَة من الأرْبَعَة والعِشْرِين الحَرْف (¬a) وهي: الغَمَا والدِّلْطا والقبا والسِّغْمَا والطاو والخِي. ولهم حُرُوفٌ تُسَمَّى المُصَوِّتَات وهي: الألْفا والإي والإيطا واليُوطا والهو والواو الكُبْرَى وهي الأوطُوسِيغْمَا. والحُرُوفُ المُؤنَّثَة أرْبَعَة (١): الألْفا والوَاو الصغرى والواو الكُبْرَى. والحُرُوفُ المذكَّرَات: الإيى. الإيطا (¬b). اليوطا. الهْو. والإِعْرَابُ لا يَقع على شَيءٍ من الحُرُوفِ اليُونَانِيَّة إلَّا على السَّبْعَة الأحْرُف المُصَوِّتَات، وتُعْرَفُ باللَّحْن والتَّلْحِين (٢). واللِّسَانُ اليُونَانِي مُسْتَغْنٍ عن اسْتِعْمَالِ سِتَّة أَحْرُفٍ من اللُّغَة العَرَبيَّة وهي: الحَاء والذَّال والضَّاد والعَيْن والهَاءِ ولامْ ألف.
قَلَمُ لَنَكُبَرْدَه ولَشَاكْسَه
هؤلاء أمَّةٌ (¬c) بين رُومِيَّة والإفْرِنْجَه يُقَارِبُهُم صَاحِبُ الأنْدَلُس. وعَدَدُ حُرُوفِ كِتَابَتهم اثْنَان وعِشْرُون حَرْفًا ويُسَمَّى الخَطُّ أفيسْطُلِيقِي (٤). يَبْتَدِءون بالكِتَابَة من اليَسَار إلى اليَمِين، وعِلَّتُهم في ذلك غَيْر عِلَّة الرُّوم، قالوا: ليَكُونَ الاسْتِمْدَادُ عن حَرَكَةِ (القَلْبِ لا عَلَيْه، وإنما الكِتَابَةُ عن اليَمِين إنَّما هي عن) (¬d) الكَبِد على القَلْبِ.
(¬a) أَجَازَ بَعْضُ النُّحَاة أنْ يأتي التَّمْيِيزُ مَعْرِفَةً، ففي لُغَة العَرَب "ما فَعَلَت السِّتَّة عَشَر الدِّرْهَم" (شَرح جُمَل الزَّجَّاجي ٢: ٢٨١)، وفيما يلي ٢: ٢٧٧، ٢٧٨.
(¬b) ك ١ وب: الأليطا.
(¬c) ب: هو في أمَّة.
(¬d) ساقطة من ك ١.