الفهرست - ت أيمن السيد
الثَّقِيل، ويُسَمِّيه كُتَّابُ هذا الزَّمَان "الرِّيَاسِيّ"، يُكْتَبُ به في الأَنْصَاف، يَخْرُجُ منه قَلَمٌ يُقالُ له "المُدَوَّر الصَّغير" وهو قَلَمٌ جَامِعٌ يُكْتَبُ به في الدَّفَاتِرِ والحَدِيث والأشْعَار.
ومنها قَلَمٌ يُقالُ له "خَفِيفُ الثُّلُث الكَبِير"، يُكْتَبُ به في الأَنْصَاف، مَخْرَجُهُ من خَفِيفِ النِّصْفِ الثَّقِيل، يَخْرُجُ منه فَلَمْ يُسَمَّى "خَطَّ الرِّقَاعِ"، مَخْرَجُهُ من خَفِيفِ الثُّلُث الكبير يُكْتَبُ به التَّوْقِيعَات وما أشْبَه ذلك.
ومنها قَلَمٌ يُقَالُ له "مُفَتَّح النِّصْف" مَخْرَجُهُ من النِّصْفِ التَّقِيل.
ومنها "قَلَمُ النَّرْجِس"، يُكْتَبُ به في الأثْلَاث، مَخْرَجُهُ مِن خَفِيفِ النِّصْف "فذلك أرْبَعَةٌ وعِشْرون قَلَمّا مَخْرَجُها كُلُّها من أَرْبَعَة أَقْلَام: "قَلَم الجَلِيل" و"قَلَم الطُّومَار الكَبِير" و "قَلَم النِّصْف الثَّقِيل"، و "قَلَمِ الثُّلُثِ الكَبِيرِ الثَّقِيل"، ومَخْرَجُ هذه الأَرْبَعَة الأقلام من "القَلَمِ الجَليل"، وهو أبو الأقْلام.
ومن غَيْر خَطِّ ابْن ثَوَابَة
لم يَزَل النَّاسُ يَكْتُبُون على مِثَالِ الخَطِّ القَدِيم الذي ذَكَرْنَاهُ إِلى أَوَّلِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّة، فحين ظَهَرَ الهاشِمِيُّون اخْتَصَّت المَصَاحِفُ بهذه الخُطُوط، وحَدَثَ خَطٌّ يُسَمَّى "العِرَاقي" وهو "المُحَقَّقُ" الذي يُسَمَّى "وَرَّاقي"، ولم يَزَل يَزِيدُ ويَحْسُنُ حتى انْتَهَى الأَمْرُ إلى المأمُونِ فَأَخَذَ أَصْحَابَه وكُتَّابَه بِتَجْوِيدِ خُطُوطِهِم فَتَفَاخَرَ النَّاسُ في ذلك (١).