Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - الوجه الأول: أنه يجب اتباع طريقة السلف

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٥٧

مسألة

سُئِل عنها الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد الورع أوحدُ أهلِ زمانِه شيخُ الإسلام تقي الدين أبو العباس (١) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحرَّاني ﵁ وأرضاه- وهو بالديار المصرية، في قوله تعالى (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ) الآية (٢)، وقوله (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) (٣)، وقول النبي ﷺ: "ينزل ربنا كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا (٤) ... " الحديث (٥). وقد تأوَّل طائفةٌ هذه الآيات وأمثالَها من آياتِ الصفاتِ التي أنزلَها الله تعالى، ولم يتأوَّلوا هذا الحديثَ ولا أمثاله من أحاديثِ الصفات. وقد قال طائفة: إذا تأولنا هذه الآيات احتملَتْ هذه الأحاديثُ أيضًا التأويلَ. فما الحجة في تأويل الآيات وإمرارِ الأحاديث كما جاءت؟ بَيِّنوا لنا الصواب في ذلك.

أجاب ﵁

الحمد لله. الجواب عن هذا من وجوه:

أحدها

أن يقال: يجب اتباعُ طريقةِ السلف من السابقين الأولين من