Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - شرح الحديث الوارد في ذلك

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥١

الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يَهْدِه الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﷺ.

فصل في حق الله وحق عبادته وتوحيده

قد ثبت في الصحيحين (١) عن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال له: "يا معاذ بن جبل! أتدري ما حق الله على عباده؟ "، قلت: الله ورسولُه أعلم، قال: "حقُّه عليهم أن يعبدوه لا يُشرِكوا به شيئا. يا معاذ! أتدري ما حقُّ العبادِ على الله إذا فعلوا ذلك؟ "، قلت: الله ورسولُه أعلم، قال: "حقُّهم عليه أن لا يُعذِّبهم".

وروى الطبراني في كتاب الدعاء (٢) عن النبي ﷺ أن الله يقول: "يا عبادي! إنما هي أربعٌ: واحدٌ لي، وواحدة [لك]، وواحدةٌ بيني وبينك، وواحدةٌ بينك وبين خلقي، فالتي هي لي: تعبدني لا تشرك بي شيئا، والتي هي لك: [عملك] أجزيك به أحوج ما تكون إليه، والتي بيني وبينك: منك الدعاء وعليَّ الإجابة، والتي بينك وبين خلقي: فأتِ إلى الناس ما تُحبُّ أن يأتوه إليك".

وضدُّ هذا الظلم، وهو ثلاثة أنواع، كما جاء في الحديث