Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - ذكر بعض الإشارات الشيطانية والمنكرات لديهم

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٨٨

فقد بين شرائعَ الإسلام وحقائقَ الإيمان، فكل من دعا إلى شريعة أو حقيقةٍ تخالف ما بعثَه الله به فهو ضالٌّ من إخوان الشياطين، خارجٌ عن طريقِ اللهِ ودينِ المرسلين، ليس من أولياء الله المتقين ولا حزب الله المفلحين ولا عبادِه الصالحين.

وقد ثبت في الصحيح (١) عن النبي ﷺ أنه كان يقول في خطبته: "إن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشرَّ الأمور محدثاتُها، وكلّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".

وقال العرباض بن سارية: وعظنا رسولُ الله ﷺ موعظةً بليغةً ذَرَفَتْ منها الأعين، ووجلتْ منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله! كأنَّ هذه موعظة مودعِّ، فماذا تَعْهَد إلينا؟ فقال: "أوصيكم بالسمع والطاعة، فإنه من يَعش منكم بعدي فسَيَرى اختلافًا كبيرًا، فعليكم بسنتي وسنّةِ الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسَّكوا بها وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثاتِ الأمور، فإنّ كل بدعة ضلالة" (٢). قال الترمذي: حديث صحيح.

ف

من سلك مسلكَ المبتدعين الضالّين لم يكن من أولياء الله

المتقين وحزبِه المفلحين وعبادِه الصالحين، مثل الذين يُظهِرون الإشارات الشيطانية، كإشارة الدم والسكر والنيل واللادن وماء الورد والزعفران، وملامسة النيران، حين يلبسهم الشيطان. وقد يزيد أحدهم، ويتكلم الشيطان على لسانه كما يتكلم الجنّي على لسان