Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - أولياء الله المتقون هم شهداء الله في الأرض

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٧٦

شرًّا، فقال: "وَجَبَتْ"، قال: "هذه الجنازة أثنيتم عليها خيرًا فقلت: وجبتْ لها الجنّةُ، وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرًّا فقلتُ: وجبتْ لها النارُ، أنتم شُهداءُ الله في الأرض".

وفي المسند (١) عن النبي ﷺ أنه قال: "يُوشِكُ أن تَعلَموا أهلَ الجنَّةِ من أهلِ النار"، قيل: بِمَ يا رسولَ الله؟ قال: "بالثناءِ الحسنِ والثناءِ السيئ".

ف

أولياء الله المتقون هم شُهداءُ اللهِ في الأرض

، بما جعله الله من النور في قلوبهم، فمن أَثنوا عليه خيرًا كان من أهلِ الخير، ومَن أثنَوا عليه شرًّا كان من أهلِ الشرِّ. وأيضًا فقد يَدْعُون الله لمن يُحِبّونه، فينفعُه الله بدعائهم، ويَدعُون على غيره، فيتضرَّرُ بدعائهم.

والملائكةُ يُؤيِّد الله بهم عبادَه المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ (٢)، وقال: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٣). وقال: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ (٤). وقال .... (٥).

وأما حزبُ الشيطان فيُعاوِنُهم الشياطينُ شياطينُ الإنس والجنّ، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ