Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم اجتهاد العلماء في القياس والتمثيل واتفاقهم على صحة أصله

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٦٧

أقوال (١):

فمنهم مَن حَكَم بمثلِ حُكم (٢) سليمان ﵇ في النَفْشِ وفي المثل، وهذا هو الصواب، وهو أحد القولين في مذهب أحمد وغيره، وقد ذُكِر (٣) ذلك وجهًا في مذهب الشافعي ومالك.

والثاني: موافقتُه في النَّفْشِ دون المثل، وهذا هو المشهور من مذهب مالك والشافعي وأحمد.

والثالث: بالعكس، وهو موافقتُه في المثل دونَ النَّفْشِ، وهو قولُ من قاله من أهل الظاهر كداود وغيره.

والرابع: أن النفْشَ لا يُوجِبُ الضمانَ، ولو كان لم يكن بالمثل بل بالقيمة، وهو مذهب أبي حنيفة.

وهذا من اجتهاد العلماء في القياس والتمثيل الذي اتفقوا على صحةِ أصلِه، فإنهم متفقون على ما دلَّ عليه القرآن من أن جزاءَ سيئةٍ سيئةٌ مثلُها، وأن المعاقبةَ تكون بالمثل، وأنّ من اعتدى يعتدى عليه بمثل ما اعتدى (٤). فما كانت المماثلةُ فيه ظاهرةً لم يتنازعوا فيه،