Printed page ٢/ ١٧٤
ولا يَجوزُ بيعُها، فقيل له: كيف تُشْتَرَى ممن لا يَملِكُ؟ فقال: القياسُ كما تقول، ولكن هو استحسان. واحتج بأن أصحابَ النبي ﷺ رَخصُوا في شِرَى المصاحفِ وكَرِهُوا بَيْعَها، وهذا يُشبِهُ ذاك (١) .
وقال في رواية بكر بن محمد (٢) فيمن غَصَبَ أرضاً وزرعها: الزَّرعُ لرب الأرضِ، وعليه النفقةُ، وليس هذا شيئاً يُوافِقُ القياسَ.
أَستَحْسِنُ أن يَدْفَعَ إليه نَفَقَتَه (٣) .
وقد جعل القاضي أبو يعلى المسألةَ على روايتين، ونصَرَ هو وأتباعُه كأبي الخطَاب (٤) وابن عَقِيل وابن
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= البلدان ٣/ ٢٧٢).
(١) انظر: العدة لأبي يعلى ٤/ ١١٨٢، ١٣٩٤، ١٣٩٨، ١٦٠٥ والتمهيد للكلوذاني ٤/ ٨٧ والواضح لابن عقيل ١/ ١٤٤ أوالمسودة ٤٥٢ وبدائع الفوائد ٤/ ١٢٤. والآثار في كراهية بيع المصاحف أخرجها عبد الرزاق في المصنف ٨/ ١١٠ - ١١٣ والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٦ وابن أبي داود في المصاحف عن ابن عباس وابن عمر وبعض التابعين، ورخص بعضهم في بيعها. وسيأتي الكلام على المسألتين فيما بعد (ص ٢٢١). ↩︎
(٢) أبو أحمد النسائي الأصل، البغدادي المنشأ. صحب الإمام أحمد وأخذ عنه، وروى مسائل كثيرة، وكان الإمام أحمد يقدمه ويكرمه. (طبقات الحنابلة ١/ ١١٩). ↩︎
(٣) انظر: العدة ٥/ ١٦٠٥ والتمهيد للكلوذاني ٤/ ٨٧ والمسودة ٤٥٢ وبدائع الفوائد ٤/ ١٢٤. وراجع المغني ٥/ ٢٣٤ - ٢٣٦ حيث نقل الرواية وتكلم على المسألة. وسيأتي مزيد البحث عنها في ص ٢١٩. ↩︎
(٤) هو محفوظ بن أحمد الكَلْوذاني صاحب كتاب "التمهيد في أصول- ↩︎