Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم ما يروى أن أهل الصفة قاتلوا النبي ﷺ وأصحابه يوم حنين وغيره، من أعظم الكذب الموضوع

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٩٦

الكربات، وهو يجيب دعاءَهم ويُعطيهم سُؤْلَهم تحقيقًا لقوله: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)) (١) من غير أن يرفعوا أمرهم إلى واسطة بينهم وبين الله.

وأيضًا ف

مازال الناسِ يُجْدِبون ويستولي عليهم العدو، وهذا الغوثُ لا ينفع ولا يَدفع

، فيا ليتَ شعري ماذا هي الحوائج التي يقضيها؟ أهي التي سألوا الله فيها؟ فالله مجيبُ المضطر إذا دعاه، وهو قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، أم التي لم تُقضَ بعدُ لأحدٍ فيها؟ أم النعم التي ابتدأهم الله بها من غير سؤالهم؟ فهو سبحانَه يَرزُق الكفار ويمنعهم، بل وينصرهم إذا شاء، كما نصرهم يومَ احد، (لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِين (١٤٠) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (١٤١)) (٢).

فإن كان هذا الغوثُ ساعيًا في ذلك كان عاصيًا لله ورسوله، محاربًا لله ورسوله، فإن من حارب الله ورسولَه وعباده المؤمنين كان من أعداء الله لا من أولياء الله. وما يرويه أهل الكذب والضلال من أن أهل الصفة قاتلوا النبي ﷺ وأصحابه لما انهزم أصحابه يوم حنين أو غير يوم حنين، وأنهم قالوا: نحن مع الله، من كان مع الله كنا معه، من أعظم الكذب الموضوع (٣) /وأعظم الكفر بالله