Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم يجلب الله المنافع ويدفع المضار بدعاء المؤمنين وعبادتهم

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦١

أو أقل أو أكثر، ويتكلمون في ذلك نظمًا ونثرًا بكلامٍ يُناقِضُ العقلَ ويخالف دينَ الإسلام.

وحقيقةُ الأمر في ذلك أنَّ أولياء الله هم المؤمنون المتقون (١)، كما قال تعالى: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ) (٢)

/وفي صحيح البخاري (٣) عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: يقول الله تعالى: من عادى لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة، وما تقرَّبَ إليَّ عبدي بمثلِ أداء ما افترضتُ عليه، ولا يَزالُ عبدي يَتقرَّبُ إليَّ بالنوافلِ حتى أُحبّه، فإذا أحببتُه كنتُ سَمْعَه الذي يَسْمَع به، وبَصرَه الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ التي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَه التي يَمشِي بها. فبيْ يَسْمَع، وبِي يُبْصِر، وبي يَبْطِشُ، وبي يمشي، (وإن سألني لأعطِينَّه، ولئن استعاذني لأعِيْذَنَّه) (٤)، وما تردَّدتُ عن شئ أنا فاعلُه تردُّدي عن قَبْضِ نفسِ عبدي المؤمنِ يَكرهُ الموتَ وأَكْرهُ مَسَاءتَه، ولابدَّ له منه".

وأيضًا فإنّ الله بعباداتِ عبادِه المؤمنين ودُعائِهم يَجلِبُ للناسِ