جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وسئل ﵁: أيُّما أفضل: العالم العامل، أو المجاهد المخلص؟
فأجاب ﵁: إن الله تعالى قال في كتابه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣].
وثبت في الصَّحيح عن النبي ﷺ أنه سئل: أيُّ الناس أكرم؟ فقال: "أتقاهم" (١).
فأيُّ الرجلين كان أتقى لله فهو أكرمُ على الله.
والله جعل عباده المنعَم عليهم أربعة أصناف، فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩].
فالصِّدِّيق أفضلُ من الشَّهيد الذي ليس بصِدِّيق، والشَّهيد أفضل من الصَّالح الذي ليس بشهيد.