جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
مسألة في الخَضِر، هل هو حيٌّ الآن أم لا؟ ومن ادَّعى أنه لقيه واجتمع به في غير النوم، إذا كذَّبه إنسانٌ هل يأثم أم لا؟
الجواب: الحمد لله. ليس في دعوى المدَّعي اجتماعَه بالخَضِر فائدةٌ في دين المسلمين، سواءٌ كان صادقًا أو كاذبًا.
بل اتفق المسلمون على أنه لا يُرْجَعُ إلى الخَضِر ولا إلى من يَنْقُل عن الخَضِر من غير طريق النبي ﷺ في شيءٍ من دينهم.
بل لو نقل ناقلٌ عن نبيٍّ من الأنبياء، كموسى وعيسى، من غير أن يكون نبيُّنا ﷺ واسطةً في ذلك النقل، لم يَرْجِع إليه المسلمون في دينهم.
بل في السُّنن أن النبي ﷺ رأى بيد عمر بن الخطاب ﵁ ورقةً من التوراة، فقال: "أمتهوِّكون يا ابن الخطاب؟! لقد جئتكم بها بيضاء نقيَّة، لو كان موسى حيًّا ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم" (١)، وفي رواية: "لما وَسِعَه