جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
[فصل]
* وأما القُطْب، فهو مدارُ الأمر، كلُّ من دار عليه تدبيرُ أمرٍ من أمور الدين والدنيا فهو قطبُه، قد يكونُ الرجلُ قُطبَ داره ودربه وبلده، إما في أمرٍ معيَّنٍ من أمر الدين والدنيا، وإما في أمورٍ كثيرة، كما يكونُ رئيسُ القرية ووالي البقعة قطبًا في الأمور التي يدبِّرها (١)؛ فإن للقلوب من التأثير أكثر مما للأجساد (٢).
فصل
* وأما الأبدال، فقد جاء فيهم ما رواه الإمام أحمد في مسنده من طريق الشاميين، وإسناده منقطع، عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: لا تسبُّوا أهل الشام؛ فإن النبي ﷺ قال: "إن فيهم الأبدال، أربعون رجلًا، كلما مات منهم رجلٌ أبدل الله تعالى مكانه رجلًا" (٣).
وهذا ليس بصحيح.
وفي غير هذا الحديث عن طائفةٍ أنهم يجعلون من الأبدال من هو في غير الشام.
وقد فسَّر الناطقون بهذا الاسم معنى "الأبدال" بمعانٍ (٤):
- فمن الناس من يقول: سُمُّوا أبدالًا لأنهم أبدال الأنبياء.
- وقيل: كلما مات رجلٌ أبدل الله مكانه رجلًا.