Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم تصرف الولي في بضع وليته كتصرفه في مالها

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٨/ ٤٢٢

بزوج ناقص لغرضٍ له، مثل أن يُزوِّج وليَّه ذلك الزوجُ بدلَها، فيكون من جنس الشغار الذي نهى عنه النبي ﷺ (١)، أو يزوجها بأقوام تخالفهم عن أغراض له فاسدة، أو يزوجها برجل لمالٍ يبذله له وقد خطبها من هو أصلح لها من ذلك الزوج، فيقدم الخاطب الذي بَرْطَله على الخاطب الكفؤ الذي لم يُبرطِلْه.

وأصل ذلك أن

تصرف الولي في بُضْع وليته كتصرفه في مالها

، فكما لا يتصرف في مالها إلا بما هو أصلح لها، فكذلك لا يتصرف في بضعها إلا بما هو أصلح لها. إلّا أن الأب له من التبسط في مال ولده ما ليس لغيره، كما قال النبي ﷺ: "أنت ومالك لأبيك" (٢)، بخلاف غير الأب، والله أعلم.

وعن أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: "تُستأمر اليتيمةُ في نفسها، فإن سكتت فقد أذنت، وإن أبَتْ لم تُكْرَه". رواه أحمد في مسنده (٣).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "اليتيمة تُستأمر في نفسها،