جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
[فصل]
في المثل والكفو في الكتاب والسنة ولغة العرب
قال تعالى: ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]، وقال: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ [يس: ٨١]، وقال تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقال: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، وقال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦]، وقال: ﴿فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤].
وقال النبي ﷺ: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثلٍ، ولا تبيعوا الفضة بالفضة إلّا مثلًا بمثلٍ" (١) وذكر الحديث.
وقال عمر بن الخطاب: لأمنعنَّ فروجَ ذواتِ الأحساب إلّا في الأكفاء (٢).
وذكر الفقهاء المكافأة في النكاح وفي القصاص وفي محلل الرمي، فهناك يعتبر كون الزوج كفؤا، وفي القصاص أن يكون المقتول كفؤا،