Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم إنها كاملة القدرة والسلطان، فإن ناصرها ومؤيدها هو الله

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٨/ ١٤٧

وإرشاده وأمره ونهيه، والله أعلم العالمين وأرحم الراحمين وأحكم الحاكمين. فالإسلام له وإسلامُ الوجهِ إليه أولى من الإسلام لغيرِه وإسلامِ الوجه إليه.

الثاني: أن

هذه الهداية والرئاسة كاملة العلم، ليس فيها نقص علمي

، كما يدخل النقص في سائر الرئاسات التي ..... الناس بآرائهم.

الثالث:

أنها كاملة الرحمة

، لا تدعُ منفعةً إلّا جَلَبْتها بحسب الإمكان، ولا مضرةً إلّا دفعتْها بحسب الإمكان، بخلاف الرئاسات التي لا تكمل فيها رحمة الخلق ومحبة الخير، بل يكون فيها كِبْرٌ وقسوةٌ. ولهذا قال النبي ﷺ: «ستكون نبوة ورحمة، ثم تكون خلافة نبوة ورحمة، ثم يكون مُلكٌ ورحمة، ثم مُلكٌ وجبريِة، ثم مُلكٌ عَضوض» (١).

الرابع: أنها كاملة الغنى، ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الأنعام: ٩٠]، فليس فيها هوى نفسٍ، بخلاف الرئاسة التي فيها هَوًى، إما هَوى السلطان وإما هَوى المال.

الخامس:

أنها كاملة القدرة والسلطان، فإن ناصرها ومؤيدها هو الله

، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا