Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - تنزيه الله نبته عن الضلال والغي

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٠

فيه هُدًى) إلى قوله (أُوْلئكَ على هُدًى مِّن رَّبهِم وَأُوْلَئكَ هُمُ المفلحون (٥)) (١). والضلال والشقاء هو أمرُ (٢) الضاليِنِ والمغضوب عليهم المذكورين في قوله (غَيرِ المَغضُوبِ علًيهِم ولا الضاليَن (٧)) (٣)، وقد قال النبي ﷺ: "اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالّون" (٤)، فإن اليهودَ عرفوا الحق ولم يعملوا به، والنصارى عبدوا الله بغير علم.

ومن عرفَ الحقَّ ولم يعملْ به كان متبعًا لهواه، واتباعُ الهوى هو الغَي، ومن عَمِلَ بغير علم كان ضالاًّ.

ولهذا نزَه اللهُ نبيَّه عن الضلال والغي بقوله: (والنجم إذا هوى (٦) مَا ضَل صاحِبُكم وَما غَوى (٢)) (٥). قال تعالى في صفة أهل الغي: (سَأَصرِفُ عَنْ آياتي الَذِينَ يتَكبَرُون فِي اَلأَرضِ بِغَيرِ الحَقّ وَإِن يرواْ كلَّ أية لا يُؤمِنُواْ بِهَا وَإن يَرَواْ سَبيلَ الرُّشدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً) (٦)، وقال: (وَاَتلُ عَلَيهِم نَبَأَ اَلَذِيَ أتَيْنَاه آيتِنَا فانسَلَخَ مِنهَا فَاَتبعًهُ الشَيطاَن فَكانَ مِنَ الغَاوِيَن (١٧٥)) (٧)، وقال في الضلال: (وإنَ كثَيرا لّيُضِلُونَ بِأَهوآئهم