Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ٢٨٩

يغضب قبله مثله». متفق عليه (١).

والمراد بالمغضوب عليهم من استوجبوا غضب الله , ووصفوا به , ممن فسدت إرادتهم فعدلوا عن الحق بعد أن عرفوه وعلموه.

وفي مقدمتهم اليهود , قال عدي بن حاتم: سالت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عليهِمْ﴾ قال: هم اليهود , ﴿وَلَا الضَّالينَ﴾ قال: هم النصارى» (٢).

وقد وصف الله الاهود بالغضب وحكم به في مواضع من كتابه. قال تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عليهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٣) , وقال تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾. وقال تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عليهِمُ الذِّلَّةُ أينَ مَا