Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ٢٨٨

﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ (١).

فقوله: ﴿الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ صفة سلبية جئ بها لإثبات كمال ضدها , وهي الحياة.

وكقوله - تعالى: ﴿لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (٢). فهو لإثبات كمال قيوميته ﵎.

والغضب: ضد الرضا (٣).

وفي الحديث: «ألا وإن الغضب جمرة توقد في ابن ادم , ألا ترون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه (٤)»).

والغضب صفة من صفات الله - تعالى - يجب إثباتها لله , كما يليق بجلاله وعظمته , ولا تشبه صفات المخلوقين.

قال تعالى: ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عليكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عليهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ (٥).

وفي حديث أبي هريرة في الشفاعة: «إنَّ ربي قد غضب اليوم غضبًا لم