Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ٢٨٦

حتى مروا على رجل , فقالوا: فلان شهيد , فقال رسول الله ﷺ: «كلا إني رأيته في النار غلها أو عباءة» رواه مسلم (١).

وروى أبو العجفاء أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب , فقال: «تقولون في مغازيكم: فلان شهيد , ومات فلان شهيدا , ولعله يكون قد أوقر راحلته , إلا لا تقولوا ذلكم , ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ: «من مات في سبيل الله أو قتل فهو في الجنة» (٢).

﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عليهِمْ وَلَا الضَّالينَ﴾:

«غير» صفة للاسم الموصول «الذين» مبينة أو مقيدة على معني إنهم جمعوا بين النعمة المطلقة , وهي نعمة الأيمان , وبين السلامة من الغضب والضلال , وقيل هي بدل من الاسم الموصول على معني أن المنعم عليهم هم الذين سلموا من الغضب والضلال والتقدير: غير صراط المغضوب عليهم (٣).

والصحيح إنها صفة , وإنما صح مجيء «غير» صفة لمعرفة وهو الاسم الموصول مع أن «غيرًا» لا تتعرف لشدة إبهامها - لما في من