اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
ومنهم أيضًا: حمزة عم النبي ﷺ , وأنس بن النضر , ومصعب ابن عمير ﵃ وغيرهم ممن قتل أو يقتل في سبيل الله , وكذا كل من قتل دون ماله كما في حديث عبد الله بن عمرو ﵄ , قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد» متفق عليه (١).
لكن ينبغي أن يعلم انه لا تجوز الشهادة لشخص بعينه أنه شهيد , وإن قتل في المعركة , لأن النبات مغيبة عنا لكن يرجي له ذلك , إلا من ثبت له الشهادة بذلك من النبي ﷺ فقد عقد البخاري: باب لا يقال فلان شهيد , وأخرج فيه عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن رسول الله ﷺ التقي هو والمشتركون فاقتتلوا فلما مال رسول الله ﷺ إلى عسكرة, ومال الآخرون إلى عسكرهم , وفي أصحاب رسول الله ﷺ رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه.
فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد , كما أجزأ فلان, فقال رسول الله ﷺ: «أما إنه من أهل النار» الحديث , وفيه: انه استعجل الموت لما جرح فقتل نفسه (٢).
وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لما كان يوم خبير قُتل نفر من أصحاب النبي ﷺ فقالوا: فلان شهيد , وفلان شهيد,