Skip to content

أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني المطلب الرابع أحكام الحج المترتبة على طلوع الفجر الثاني المسألة الأولى: ابتداء وقت الوقوف بعرفة

أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني

ناصر بن مشري الغامدي

Printed page ٨٤

من عرفة، ولو كان ما قبل الزوال وقتًا للوقوف لنزل في مكان الوقوف لا في غيره؛ لأن حضوره ونزوله في موضع الطاعة والقربة، أفضل وأكثر ثوابًا من نزوله في غيره (١).

وحملوا حديث عروة، الذي استدل به الحنابلة، على أن المراد منه: أنه وقف نهارًا فيما يصح الوقوف فيه؛ فيكون قوله ﷺ في حديث عروة مطلقًا، قيدته السنة الفعلية منه ﷺ (٢).

أو أن المراد بالنهار في حديث عروة المذكور: خصوص ما بعد الزوال؛ بدليل أن النبي ﷺ والخلفاء الراشدين، بعده لم يقفوا إلا بعد الزوال، ولم ينقل عن أحد أنه وقف قبله؛ ففعله ﷺ وفعل خلفائه من بعده مبين للمراد من قوله ﷺ: «أو نهارًا» (٣).

واستدل المالكية: على تخصيص الإجزاء بالليل: بما روي عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «من وقف بعرفات بليل فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج، فليحل بعمرة، وعليه الحج من قابل» (٤).