Skip to content

أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني المطلب الأول تعريف الفجر، وبيان نوعيه، والفرق بينهما أولا: تعريف الفجر

أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني

ناصر بن مشري الغامدي

Printed page ١٦

ومنه قيل للصبح: فجْر؛ لكونه فَجَرَ الليل؛ قال تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] (١).

وقيل للطالع من تباشير ضياء الشمس من مطلعها: فجْر؛ لانبعاث ضوئه ونوره عليهم بطرقهم وفجاجهم. وهذا ابتداء تنفس الصبح، قال الحق سبحانه ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير: ١٨] (٢).

وهما فجران: أحدهما المستطيل؛ وهو الكاذب الذي يسمى ذنب السرحان. والآخر المستطير؛ وهو الصادق المنتشر في الأفق؛ ولا يكون الصبح إلا الصادق (٣).

وكانت العرب تسمي الفجر (أول بياض النهار) الخيطَ الأبيض والصَّديع؛ ومنه قولهم: انصدع الفجر، ويقولون للأمر الواضح: هذا كفلق الصبح، وكانبلاج الفجر، وتباشير الصبح (٤).

وأما تعريف الفجر في اصطلاح أهل العلم: فلا يخرج عن معناه في لغة العرب؛ فهو عند الفقهاء فجران:

الفجر الأول: وهو البياض المستدق المتنفس صُعُدًا من