الشرك في القديم والحديث
المبحث الثاني في سدّه ﷺ جميع أبواب الشرك الذي يتعلق بعبادة الله ومعاملته
ومن ملامح هذا السدّ ما يلي:
أولاً: إن الرسول ﷺ قد نهى عن الغلو في مدحه بما قد يفضي إلى عبادته، فقال: ((لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله)). إذ الغلو في تعظيمه يؤدّي إلى استشعار القلب بالخوف والرهبة منه والرجاء فيه، فيصرف إليه عندئذٍ شيئًا من حقوق الله تعالى.
ثانياً: نهى الرسول ﷺ عن البناء في القبور وعن اتخاذها عبدًا، وعن اتخاذها مساجد، فقال لما ذكرت له أم سلمة ﵂ أنها رأت كنيسة بأرض الحبشة وما فيها من الصور. قال: ((أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله)).
وقال الرسول ﷺ قبل أن يموت بخمس ليال: ((إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً،